|
الجمعة 15 آب 2008 16:39 |
|
أحبب لنفسك ارني رضاك واجعله رضاك وفي رضاك ومن رضاك
بسمه تعالى
الحمد لله الذي جعلني أقوم بنفسي لأبيِّن ضعفي الموضِّح لقوَّتك فهذه بضاعة مقلٍ يعترف لك لكي تبين وتعطي عطاءك الفد المتميِّز وإلاّ لستُ من أهل العطاء ولكن أخطائي تدلني على طلب العفو والغفران مع الحمد والشكر الذي هو ديدن وشعار أمثالي أما صحيحُك فإنه يبين نعم السماء عليك فلا تغتر ولا تتعالى على مثلي أو من هو دونك وأعلى منِّي بل شعار النِّعم عليك إنها عطاء صاحب النِّعم فلا تحرمني من المزيد وهذا الدعاء لنفسك وإن لم تكن بحاجة إليه لأنك ساحة وميدان لهذا ولذاك أي لما معك ولما سيأتيك وإنما هو من باب التبرك بذكر من الأذكار التي تشير إلى اعترافك بأنك ساحة خير فقط ، ودعاؤك للخير أو بتعبير آخر لمن هو دونك مباشرة أو لي ولأمثالي بشيء يزيدك رفعة ويشدك ببني جنسك وصحبك بأن لا يحرمهم مما نلت من تلك الجهة العظيمة وأن يجعلهم محلاً لعنايته وتوفيقه ليشقوا لهم طريقهم ويكملوا مآربهم ويحققوا ما تأمله لهم لأنهم قد لا يصلون لطلبها فكيف يصلون لتحقيقها كما أنك لو نظرت لواقعك لم يكن هذا بحولك وقوتك وكذا لم يحصل وليد صدفة فارغة وإنما كان عبر دعوة من الدعوات لشيبة في بيتك أو عجوز بالٍ حطمته يد السنين وتعاقب بياض الشمس والقمر إن صح التعبير فعلى هذا انظر يميناً وشمالاً وأماماً وخلفاً وتحت وفوق لتشاهد أن هذا كله كان وليد استعمالك لنعمة وهبكها الله تعالى وهي عقلك حينما استعملته فُقْتَ الأقران واحتللت المكانة السامية في النفوس والأذهان فلا تترك استعمالها في جميع المجالات لتحصل على الكرامة التي لا تُنال بغير ذلك أبداً هيهات هيهات أن تنال يغيره أبداً ولئلا تُسلب كما سُلبت غيرها أو تُسلب بركاتها فتبقى بلا قيمة وكأنها لم تكن شيئاً مذكوراً.
بل ههنا شيء لطيف عليك به فإنه أعظم من هذا وهو: قولك وسؤالك وابتهالك وإلحاحك في الدعاء هكذا طالباً ممن تدعوه – فانظر من تدعو- وعليك أن تعرف كيف تكون طالباً وما هو طلبك ولا مانع بأن يكون الطلب صعباً لأنه مهما كان كذلك فإنه سوف يقضى لعدم تصور الصعوبة في شيء من الأشياء وأمر بين الأمور أبداً بل الذي تتبعه من خطى تحمل بشائر الاستجابة أن تمثل الأرضية الصالحة والذات النظيفة من شوائب التعالي والاستعلاء على الغير بشيء ليس منك ولا من عندك فأنّى يكون لك ذلك.
حبرت هذه الألفاظ في ليلة 30/ شوال/ 1422ه ـابتداء من الساعة (11.15) تقريباً لغاية الساعة (12.40) تقريباً
|
|
تاريخ آخر تحديث ( الجمعة 15 آب 2008 17:08 )
|