أشعر بالإختناق والضيق

السلام عليكم ...أشعر دائما بضيقة وكتمة وأرغب بالبكاء ولكن لا أستطيع ....إلى شيخنا حفظه الله أحتاج الى مساعدتكم في دليل إلى الخروج من هذا الشعور.....أريد صلاة أصليها في أي وقت أو أي مكان عندما أشعر بالاختناق أو الضيق ......وأنا أصلي في أوقاتها ....ولكن هناك ثغرة لا أستطيع معرفتها كلما هربت من الشيطان يطاردني ويرمي خيوطه علي فيغلبني  ...حفظكم الله ياشيخنا ...دلني على صلاة كلما لاح لي ذنب توضأت وصليت وبكيت .

أصلي الفرائض ، لكن هناك شيء أعتقد أنه السبب لضعفي أمام الشيطان لأرتكب ذنبا لا أعرف ما هو ؟

بسم الله العزيز المتعال
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على النبي الكريم وآله الطيبين الطاهرين

هذا طلب ليس بعسير ولو فكر الإنسان وأطلق فكره للاح له الصواب يحتاج المرء هنا إلى عدة أمور منها :

أن هناك شيئا لا يخفى وهو ملاحظة الوقت ، فإن الكثير من الناس يقول إني كنت أنام الساعة الفلانية ولم يكن يفوتني شيء من الواجبات بل بعون الباري عز اسمه أنال شرف القيام بكثير من المستحبات ولكن قد غاب عن هذا المؤمن أو هذه المؤمنة فارق التوقيت فإن الوقت في أيام الشتاء غير الصيف ، ففي الصيف يصل وقت الفجر إلى الساعة الثالثة وثلاث عشرة دقيقة ، والشتاء إلى الخامسة وعشر دقائق أو يزيد ، فإذا نام الساعة الثانية عشرة كما يقول البعض فإنه ينام ثلاث ساعات صيفا ، وخمس ساعات في الشتاء ، و الفارق بينهما كبير كما ترى ، إن هذا من الأمور التي تسبب الخلل في قيامك بالصلاة في وقتها لاسيما في أيام الصيف .
على الإنسان أن يسلط الأضواء على عدد الساعات التي يحتاجها لنومه ولا ينظر إلى ساعة نومه كم كانت . فعليكم النظر إلى هذا الأمر .
الشيء الآخر هو القيام ببعض الأذكار التي يحتاجها الكثير من الشباب و منها :

المداومة على الاستغفار فإن الاستغفار هو الدواء لكل خطأ يحصل من الإنسان مع خالقه وهو من  المجربات التي نجح فيها البعض . أضف إلى ذلك إن حضور الإنسان إلى بعض المجالس يحتاج منه إلى حصافة الفكر وإلى رأي سديد وقلب سليم ، فإذا دخل مجلسا من المجالس فلينظر إلى ما يستفيده من هذا المجلس أيا كان من فيه ، وبغض النظر عن فكره وذكره بين الناس ، لأن بعض المجالس تصهر بعض الجالسين وتؤثر على أخلاقهم وتذهب ببهائهم لاسيما مجالس الغيبة والبهتان والنميمة وغيرها ، فعلى كل إنسان إذا كان مجالسا لمثل هؤلاء إما أن يرد ويعترض وإما أن يخرج ، وإذا كان لا يستطيع هذا ولا ذاك فعليه كما ورد عن أهل بيت الرحمة عليهم السلام أن يتناول الذكر الخفي وهو : ( لا إله إلا الله ) فإن هذا الذكر يبعد الإنسان عن مشاركة هؤلاء والخوض معهم ، والأخذ بهذه الحلول من دلائل توفيق الإنسان .
وهنا تعليق :
وهو أنه مهما كان ذلك الإنسان الذي تصدر منه الغيبة أو البهتان أو غيرهما من الأصناف العالية أو العادية وكلها عادية فإنه قد جاء بنار جهنم ليحرق المكان وأهله .
فما العمل ؟ هل يجلس الإنسان في مكانه أم يبادر إلى الهروب
والخروج ؟
المتبادر إلى الذهن أن المتواجد في هذا المكان سوف يقوم مسرعا ليخرج  إلى مكان آخر آمن ، حتى من سلب عقله بل من لا يستطيع المشي أو غيره .
إن مثل هذه المجالس من الواجب
على الناس تركها ونبذها والابتعاد عنها .
والحمد للوهاب شديد العقاب والصلاة والسلام على منقذ الإنسانية ومبعدهم عن أليم النار وعلى آله الميامين وصحبه الكرام.

المصدر  *النجم الساطع مخطوط لسماحة الشيخ محمد كاظم الجشي حفظه الله.