رسالة من بلاد الهند

 

قال الإمام علي عليه السلام :

منْ وثِق باللهِ أرَاهُ السرُور .. وَمن توَكّل على اللهِ كفَاه الأمور

 

شخص يعز علينا من الهند سمع كثيرا عن سماحة الشيخ و قد طلب رسالة من سماحته لتعديل و ترتيب أموره الخاصة و العامة.

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد التحية والاحترام وسؤالي عن صحتك وصحة المتعلقين بك أسأل الباري أن يحفظك وذريتك ومن تحب أخي المؤمن اسعد الله أوقاتك عليك
يجب أن تلتفت الى عباداتك (طهارتك المائية والترابية وصلاتك ) وعليك بالصلاة في أول الوقت لأنه كما قيل الصلاة في أول الوقت جزور وفي أخره عصفور ولا تنس نوافلك اليوميه مادمت بصحة وعافية وعليك بالشكر دائما للباري عز وجل حينما توفق للطاعة. أن تبتعد عن معاصيه وأن تلتفت لشيء مهم فإذا رأيت أحدا من إخوانك المؤمنين فأته شيء من الطاعة فاحفظ لسانك عنه وعن غيره من المؤمنين وانظر لنفسك فإن كان هذا الأمر وهذه الطاعة فإنك من الموفقين لها فزد في شكر الباري عز وجل واسأل الله لمن حرم من هذه اللذة ومن هده النعمة أن يجود الجواد جل وعلا عليه بها وغض بصرك عما ما حرم الله عليك وعليك بالتعامل في بيتك بما تحب وقدم كل شيء ولا تنسى الاحترام والتقدير لكل افراد اسرتك وعليك بالرأفة والرحمة والخطاب الحسن ولا تنس الاجتماع مع أفراد أسرتك ولو في الشهر مرة مع إعطائهم حرية الرأي وإذا رأيت خللا قد صدر من أحد أفراد الأسرة فانظر إلى نفسك قبل أن تحاسب هذا الفرد على خطئه وغلطه فلعل هدا الشاب قد نقل خطأ.

وصل إليه وقد قمت به بينك وبين نفسك حيث يحصل ويترجم هذا الخطأ ويخرجه فرد من أفراد أسرتك وكأنه شاشة قد عرض عليها هذا الأمر كما أن على الإنسان أن ينظر إلى شيء له أهمية كبرى وهو ان الأغلاط والأخطاء التي تصدر من الناس بمثابة أبحاث عليه تقدم إليك فانظر أولا إلى نفسك فإن كنت خاليا ومبتعدا عن هذه الأخطاء فقد صدر منك خطأ آخر لعله أكبر و أفضع من هذا الخطر وليس الأمر كما تراه أنت بعينك بل تصور هذا الأمر مهما كان صغيرا في عينك وهو كبير عند الله وهذا أمر مختصر للحياة الطيبة ولمن أراد أن يسير إلى ربه بسيرة طيبة أما بالنسبة إلى عيالك ( عيالك أسراؤك فأكرم أسراءك ) فليس الإكرام كما يتصور البعض ويحصره البعض بأن يوفر لعياله المأكل والمشرب والمال والعقار وغيرها فإن هذا الحصر خطأ عظيم أو كما يرى البعض بأن لا يحرم عياله من التدريس والتعليم أو بأن يوفر لهم ما يؤمن حياتهم كما يقول البعض فإن كل هذا أمر من الأمور المحبوبة عند العقلاء ولكن هناك شيء هو ضالة كل  إنسان هو تربية الصغير والكبير وتربية الإنسان نفسه على الأخلاق والآداب العالية ومن أراد ذلك فليتخد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قدوة في الصلاح له ولأسرته ولمن يعنيه أمره ولمن يحب هذا باختصار والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين الداعي لكم بالخير.

ودمتم لنا وللمؤمنين قدوة 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

الأحقر محمد عبد الله كاظم