الشرف السماوي

 

الإيمان هو شرف سماوي، يعطي الإنسانية كمالها الكلي، فهو المنظّم الحياتي الذي يرسم للإنسان خطوط السير والسلوك في هذه الحياة. قال تعالى: ((والعصر، إن الإنسان لفي خُسر، إلا الذين آمنوا ..))

فالإنسان الفارغ من الإيمان هو إنسان خاسر حقاً، مهما كانت أموره الدنيوية من أموال وتجارة ومناشط؛ ناجحة رابحة، إلا أنه في واقع الأمر خاسر الخسران المبين..

ولكن لماذا؟

أجل!

إن الإنسان الخالي من الإيمان مهما كان فارتباطاته مادية بحتة زائلة، أمّا المؤمن فارتباطه بمصدر الفيوضات الخالدة التي لا تفنى، بل إن المؤمنين في واقع الأمر هم أسباب الخيرات والبركات التي تعم بألطافها حتى غير المؤمنين.

وبالتالي فمهما كان حال المؤمن فهو على خير، وهو في واقعه بعيد عن الخسران الحقيقي. وأسفاً أن لا يتنبّه لذلك الغافلون وهم كثير.