كلمة لسماحة الشيخ بمناسبة المولد الشريف

 

بسمة تعالى

إذا تصور الفرد شخصية الصديقة (عليها السلام) يراها تضيئ الدنيا بكاملها ، بل إنها أضاءت جميع العوالم ، فليأخذ الإنسان من هذه أعظم الدروس وأسماها فكل خير يريده الفرد يراها مستكملة له و لا نقص فيها ، فحينما يسمي الإنسان أبنته بهذاالاسم أظنه لم يراعي شيء من كمالات هذه المرأة و لا من صالحها و لا من شيء فيها ، بل أن يعطي هذا الاسم و قد لا يلاحظ البعض شرف هذا الأسم فعليه ، هذه المرأة حازت رضا ربها وأبيها و بعلها و كل من له الشرف ، فلا ضير أن يلاحظ أو ينظر الإنسان إلى الصديقة بأنها نالت شرف الأبوة ، لا سيما من ناحية طهارتها و نزاهتها حيث يجب على الآباء أن تنظر إلى نزاهة و نظافة نطفها لتحظى برضى الزهراء (عليها السلام) و إن رضاها دليل على أن هذا الإنسان قد صان وحفظ و حافظ على هذه النطفة المباركة ، و لم يكن مثل هذا أنه حصل فقط على رضاها ، و إنما حصل على رضا الجليل جل اسمه و الرسول الكريم و الأئمة الطاهرين ، ويا له من شرف عظيم . لم ينله إلا الأوحدي من البشر ، فهنيئا لمن نال ذلك . فعلينا جميعا أن نرعى هذه الإنسانة أي "البنت " بالتعليم والتثقيف الإسلامي المحمدي ، حتى تعطي أكلها كل حين ، ولم يكن الأب والأم من المقصرين في حقها كما نشاهد ذلك جليا في بعض الناس فإنه يرى أن الواجب عليه أن تكون ابنته مثقفة دراسياً و تنال الشهادات العليا ويترك هذا الجانب ، أي جانب الصون و الطهارة ، بل يجب أن يجمع الإنسان ، و لا يحرمها من كلا الأمرين ، لأنها الأكسجين و الهواء النقي الذي يجب على الأب أن يوصله إلى ابنته ، بل هو الماء والهواء الذي لا يعيش الإنسان بإحداهما دون الآخر ، وسلام من العلي الأعلى على أبنائي الأعزاء النجباء وعلى جميع المؤمنين والمؤمنات ورحمته وبركاته ..

نهنئ أبنائنا و أعزائنا بهذه المناسبة الشريفة داعين لمراجعنا العظام ولكم جميعا بدوام الصحة والعافية وطول العمر و قضاء الحوائج ، وأن يحفظكم ويستر عليكم و علينا بحق الزهراء و أبيها و بعلها و بنيها و السر المستودع فيها إنه السميع المجيب ..

صادق تحياتنا من بلاد الهند إلى الوطن الغالي بل إلى المؤمنين في كل مكان ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد و آله الطاهرين .

سماحة الشيخ أثناء رحلته العلاجية للهند 1433 هـ