أمي سبب تعاستي

أبلغ من العمر 29 عاما أعيش عيشة سيئة على الرغم من وجود والدي ووضع مادي مرفه، أمي هي سبب تعاستي للأسف فهي غريبة الأطوار منذ نعومة أظفارنا وهي تسعى لأن تجعلنا تحت إمرتها في كل شيء وعلى رأسها علاقتنا بأهل والدي فهي تمنعنا من الذهاب لزيارتهم أو حتى السلام عليهم بوجه رحب لأنها لم ترتح معهم في بداية حياتها، حتى أثر في نفسيتها وأصبحت قاسية حتى على أبنائها وبناتها، والبنات تحديدا فهي تقوم برفض أي أحد يتقدم لخطبتنا, من دون علم أحد أو تتعذر بأي شيء تافه، تعاملنا بقسوة وجفاف وعدم رحمة، وإذا واجهناها بالحقيقة تقول نحن عاقون لها وما نحن فيه هو العقاب على الرغم من حسن سيرتنا ومعرفتنا بأنها السبب في نهاية المطاف، تغيّرت نفسيتي تجاهها شيئا فشيئا، وأصبحت هي تكرهني لأني غير راضية لما أوصلتني إليه وأصبح بُعدي عنها وعدم محادثتها أفضل لي من الجلوس معها وتجرع الحسرات على ما فات من عمري وصحتي التي بدأت تتدهور نفسيا وجسديا بسببها، لم أرَ منها العطف والحنان إلا سابقا في صغر سني ولا أرى منها الآن إلا المهانة والكلمات الجارحة، فهل ابتعادي عنها تصرف سليم وبماذا تنصحوني؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إلى بنت الإسلام .. هذه المعاملة من قِبل الأم غير جيدة أبداً وهي ليست المعاملة التي ترضي الخالق سبحانه وتعالى وكذا النبي وآله صلى الله عليهم, ولكن عليك بالقيام باحترامها والسعي في رضاها بقدر استطاعتك. ولا تتعاملي معها بهذا الجفاف والجفاء أبداً لتنالي رضاه تعالى ورضاها ورضا الرسول وآله.أما كراهية أرحام والدك فليس بواجب عليك طاعتها في هذا الأمر.فإن العقوق غير لائق, لا سيما منك ومن أمثالك ولك علينا الدعاء وكذا لجميع أخواتك وزميلاتك إن شاء الله.وعليك بالقيام بالتالي لتسهيل أمرك:

1- الصلاة في وقتها.

.2- دعاء «يَا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكَارِه...» (2). وقبل قراءته كرري الصلاة على النبي وآله (100) مرة

3- وعند النوم كوني على طهارة وسبحي تسبيحة الزهراء (ع).

والسلام عليكم ورحمته وبركاته.

-----

(1) المصدر كتاب إياك نعبد وإياك نستعين، تأليف سماحة العلامة الشيخ محمد كاظم الجشي حفظه الله .

(2) ضياء الصالحين ص545 .