الموافقة وحالة السهر

سماحة الشيخ محمد كاظم الجشي، حفظه الله ورعاه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شابة مؤمنة تقدم لها بعض المؤمنين للزواج، وعندما تتأكد من سلوك المتقدم تعطي موافقتها، وبعد أيام تنتابها حالة من القلق والحمى والسهر وتضطرب عادتها الشهرية وتكون في حالة يرثى لها، وبعد ذلك ترفض الزواج، فتعود لحالتها الطبيعية هل لي أن أصغي إلى إرشاداتكم بهذا الخصوص علماً بأن شبيه هذه الحالة قد أصابت أختاً لها من قبل. الرجاء من سماحتكم النصيحة في هذا الموضوع، ولكم منا خالص الدعاء والتقدير

بسمه تعالى

ابنة الإسلام: إن ما جاء في هذه الكلمات من نعمة السماء أسأله تعالى أن يجعلها نعمة سابغة عليك وعلى أخواتك و أعزائك.

قد أحاط الدين الإسلامي أفراد بني البشر بالعناية التّامة، فننظر إليه وهو في حماية أبويه يعيش بسعادة تعاليمهما المقتبسة من القرآن والسنة الشريفة، إلى أن يصل إلى كماله وبلوغه، وعلى المسلم أن يستقي تعاليمه من النبع الصافي، ففي مفروض السؤال عليه أن ينظر إلى ما ورد من أن "المؤمن كفؤ المؤمنة".

فيا بنتي يجب عليك أن تستقبليه وذلك الآخر بالقبول وأن تعرفي أن النعمة تحتاج إلى استعداد وتهيئ فتهيئي لهذه النعمة وافتحي الصدر الذي طالما كان خزانة الوحي والقرآن والسنة وعظمة الدين الإسلامي وخذي هذه النعمة فإنها من أفضل النعم وعليك بأن تربي نفسك بتربية الإسلام، فلا تتخلي عن واجبات دينك الحنيف، فعليك بتأدية صلواتك في أوقاتها وتهيئي لصلاتك قبل الوقت بدقائق وقومي بالتسبيح والاستغفار في هذا الوقت فإن هذه الأمور المذكورة تعينك في حياتك بحوله وقوته.
أسأله تعالى أن يديم أفراح هذه الأسرة الطيبة.